خطب الإمام علي ( ع )
37
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَالسَّبْقَةُ الْجَنَّةُ وَالْغَايَةُ النَّارُ أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خطَيِئتَهِِ قَبْلَ منَيِتَّهِِ أَ لَا عَامِلٌ لنِفَسْهِِ قَبْلَ يَوْمِ بؤُسْهِِ أَلَا وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ ورَاَئهِِ أَجَلٌ فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ أمَلَهِِ قَبْلَ حُضُورِ أجَلَهِِ نفَعَهَُ عمَلَهُُ وَلَمْ يضَرْرُهُْ أجَلَهُُ وَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أمَلَهِِ قَبْلَ حُضُورِ أجَلَهِِ فَقَدْ خَسِرَ عمَلَهُُ وَضرَهَُّ أجَلَهُُ أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فِي الرَّهْبَةِ أَلَا وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا وَلَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وَإنِهَُّ مَنْ لَا ينَفْعَهُُ الْحَقُّ يضَرُهُُّ الْبَاطِلُ وَمَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى يَجُرُّ بِهِ الضَّلَالُ إِلَى الرَّدَى أَلَا وَإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَدُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ تَزَوَّدُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً أقول إنه لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزهد في الدنيا ويضطر إلى عمل الآخرة لكان هذا الكلام وكفى به قاطعا لعلائق الآمال وقادحا زناد الاتعاظ والازدجار ومن أعجبه قوله ( عليه السلام ) ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق والسبقة الجنة والغاية النار فإن فيه مع فخامة اللفظ وعظم قدر المعنى وصادق التمثيل وواقع التشبيه سرا عجيبا ومعنى لطيفا وهو قوله عليه السلام والسبقة الجنة والغاية النار فخالف بين اللفظين لاختلاف المعنيين ولم يقل والسبقة النار كما قال والسبقة الجنة لأن الاستباق
--> 1 . « ح » ، « ض » : فقد نفعه . 2 . « م » : من لم ينفعه الحق . 3 . « ض » ، « ح » : فتزودّوا . « ب » : فتزوّدوا من الدنيا ما تحرزون . 4 . « ش » ، حاشية « م » : تحوزون . « ر » : وروى تحوزون .